ابن كثير

448

السيرة النبوية

أنا ابن الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أيما رد فقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله عند ذلك ، منشدا قول أمية بن أبي الصلت في سيف بن ذي يزن ، فأنشده عمر في موضعه حقا : تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا فصل في قصة أخرى شبيهة بها قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن صالح ، أخبرنا الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، أخبرنا عبد العزيز بن عمران ، حدثني رفاعة بن يحيى ، عن معاذ بن رفاعة بن رافع ، عن أبيه رافع بن مالك ، قال : لما كان يوم بدر تجمع الناس على أبي بن خلف ، فأقبلت إليه فنظرت إلى قطعة من درعه قد انقطعت من تحت إبطه ، قال : فطعنته بالسيف فيها طعنة ، ورميت بسهم يوم بدر ، ففقئت عيني ، فبصق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لي ، فما آذاني منها شئ . وهذا غريب من هذا الوجه ، وإسناده جيد ولم يخرجوه . ورواه الطبراني من حديث إبراهيم بن المنذر . * * * قال ابن هشام : ونادى أبو بكر ابنه عبد الرحمن ، وهو يومئذ مع المشركين لم يسلم بعد ، فقال : أين مالي يا خبيث ؟ فقال عبد الرحمن : لم يبق إلا شكة ويعبوب * وصارم يقتل ضلال الشيب يعنى لم يبق إلا عدة الحرب وحصان وهو اليعبوب ، يقاتل عليه شيوخ الضلالة . هذا يقوله في حال كفره . وقد روينا في مغازي الأموي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يمشى هو